ابراهيم السيف

424

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

والسّنّة ، ولكن بالسّنّة تقوى فيه بعد التّدريس في الحرم والرّياض ، وله حافظة نادرة قوية ، ويعتبر في وقته نادرا ، ولم يكن له منافس في تفسير القرآن بأنواعه الأربعة : بالقرآن والسّنة وأقوال السّلف واللّغة العربيّة ، وعنده في اللغة استحضار عديم النظير » . انتهى كلامه . 6 - الشّيخ إسماعيل الأنصاري : وهو من علماء الحديث في الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلميّة والإفتاء ، سألته عنه ؟ فقال : « ليس لي به كبير صلة ، وهو علّامة ، متمكن في علم التّفسير وعلم الأصول والمنطق ، ولسانه أقوى من قلمه ، إذا جلس في مجلس ؛ يسكت الحاضرين بسعة علمه ، أما كتابته ؛ فلا تصل إلى هذا الحدّ ، يندهش الحاضرون لما يرون من سعة علمه ، فحين يتكلّم في الآية تتسابق إليه العلوم من بلاغة ونحو وشواهد عربية وغيرها مما يدهش الحاضرين » . انتهى كلامه . وأكتفي بهذا العدد من العلماء الّذين عاصروه وعرفوه من قريب من أعلام أهل السّنّة في هذا العصر ، إذ يصعب حصر المثنين عليه خيرا في علمه وورعه وزهده . أما تلاميذه فأقوالهم فيه أضعاف أضعاف ما نقلت عن أقرانه من العلماء ، وإن كان بعض أقرانه قد درس عليه شيئا من العلوم كالشّيخ حمّاد .